جـمال الـروح ذاك هو الجمالُ .... تـطيب بـه الـشمائل والخِلالُ
ولا تُـغني إذا حـسنت وجـوه .... وفـي الأجـساد أرواح ثـقال
ولا الأخـلاق لـيس لها جذور .... مـن الايـمان تـوّجها الكمال
زهـور الـشمع فـاتنة ....زهـور الروض ليس لها مثال
حـبال الـود بالإخلاص تقوى ... فـإن يـذهب فلن تقوى الحبال
حـذارِ مـن الجدال فكم صديق .... يـعـاديه إذا إحـتدم الـجدال
بأرض الخِصب إما شئت فازرع .... ولا تـجدي إذا زرعـت رمال
جـمال الـروح ذاك هو الجمال .... تـطيب بـه الـشمائل والخلال
أجل ذلك هو الجمال الحقيقي
جمال الروح
ليس الجمال بما نرتديه من ثياب تزيينا
إن الجمال جمال العلم والأدب
من المعروف جيدا أنه لا يوجد شخص في الكره الأرضيه ولا يبحث عن الجمال
سواء جمال الملبس أو جمال الوجه
ومع التقدم والخبره أنتج العلماء كافه مساحيق التجميل
وكذلك تخصص بعض الأطباء في مهنه التجميل وتقديم كافه المساعده الطبيه والعلميه لذلك
كل إمرأه وكل رجل يبحث عن مايزيده جمال وجاذبيه في عيون الآخرين
لذلك نجد عمليات التجميل إنتشرت وأصبحت في تزايد مستمر
في شي مجالات التجميل
ومنها ينتهي الأمر بالجمال والجاذبيه الخارقه
ولكنهما مجرد خديعه وقناع نرتديه ونخدع بعضنا به
لكن
في الحقيقه نحن لسنا مجرد جسد يبحث عن الجمال
ولكننا نحمل بداخلنا وفي طيات أنفسنا روح
ينبغي علينا ان نجملها أيضا
ونبحث فيها عن مايزيدها جمال
فلا يوجد أي معني لوجه ينبعث بجمال خارق وملامح ساحره
وجسد يكمن فيه الرشاقه
دون جوهر ونفس تبعث السعاده من داخلها وتخرجها للعالم ويشعر بها
من يخاطبها
يوجد إناس تمتلك جمال باهر ولكن جوهرها لايقاس بأقل شيء
ولا يتحملها الأخرين ولا يريد أحد التقرب منه
لذلك أكد بعض العلماء وخبراء التجميل
أن مساحيق التجميل والعمليات التجميليه
لا يمكن الإعتماد عليها فقط
فالبشره تتأثر تأثيرا كبيرا بمكنونات الشخص وميختاله في نفسه
فأذا كان جوهره صافي وسليم ومشاعره ونفسيته كذلك
أصبحت بشرته صافيه وإذا كانت النفسيه تشعر بالضيق والضجر والألم
سينتج عن ذلك بشره شائبه
لذلك فالأساس هنا هو الروح وليس الشكل الخارجي
لذلك يجب علينا الإهتمام به أكثر من الشكل
فالجمال ليس بوجه يحمل من الزيف كل جديد من مساحيق التجميل
بل هو جمال الروح وصفاء القلوب
قيل عن الجمال
الجمال جمال العلم والأدب وحسن الخلق
قال الرسول صلي الله عليه وسلم
{ إثقل مايوضع في الميزان يوم القيامه تقوي الله وحسن الخلق }
وذكر في حديث آخر
{ إن أول مايوضع في الميزان حسن الخلق والسخاء }
فلو سادت الأخلاق بين أفراد المجتمع لنتج عن ذلك تبادل الثقه
والتفاهم والألفه لأن صاحب الأخلاق يعمل بدافع ضميره ورقابه الله تعالي
عليه فهو عندما يبتسم يبتسم صدقه وعندما يلقي التحيه
فإنه يتبع هدي الرسول في إفشاء السلام
وإذا قضي حاجه لأخيه فإنه يعمل بما قاله رسول الله
" لأن تقضي حاجه أخيك خير لك من الإعتكاف بمسجدي هذا الشهر "
قال أحد الحكماء عن صفات حسن الخلق
هو أن يكون كثير الحياء قليل الأذي كثير الإصلاح صدوق اللسان
قليل الكلام كثير العمل قليل الزلل برا وصولا وقورا صبورا شكورا رضيا
عفيفا شفيفا لا لعانا ولا سبابا ولا نماما ولا مغتابا ولا عجولاولا حقودا ولا بخيلا
ولا حسودا بشوش يحب في الله ويبغض في الله
يرضي في الله ويغضب في الله فهذا هو حسن الخلق